أنا حياة عبدالقادر المزيفة!
لا أرتدي الجينز صباحًا وأحرص أن يكون قميصي الأبيض أطهر من الكفن. أخشى أن أزفر سيجارتي في وجه أحدهم فيشتم رائحة قسوة قلبي ويشعر ببرودته، أبتسم كثيرًا في الصباح وأنهي المناقشة لصالحي ودائمًا يكون رب عملي على صواب لأحصل على راتبي في نهاية الشهر كالعاهرة التي تلتقط الأوراق النقدية المتناثرة في غرفة عفنة بعد ليلة عمل باردة مع رجل يتعاطى المخدرات...المعنى فقط
أنا حياة عبدالقادر الكاذبة!
غرفتي تحدثني ليلًا، أشعر وكأنها تعيد على مسامعي سباب سنين لأشخاص كانوا ورحلوا وجاء من يحل محلهم لتذكرني كم كنت تافهًا حينها، السقف يعاتبني! أخاطبه دائمًا نظرت لسقف الغرفة! سقف غرفتي يسكنه العنكبوت! سريري يحمل الأسرار الليلية وأكاذيب الحب والنشوة اللحظية ويحتفظ بها، أحب سريري على الرغم من برودته وقلة حيلته كلما تألمت عليه وبكيت لا يفعل شيئًا إزاء صراخي المستمر ولعنتي لقدري وإختياراتي ، أقرر في غرفتي هذه أخطر قرارات حياتي لأستيقظ صباحًا ناسيًا أين وضعت نظارتي قبل أن ألقي بنفسي في أحضان عالمي المتوحد.
أنا حياة عبد القادر الضائعة!
سعادتي كلما دخلت نفس المكان الذي أجلس فيه لأشرب قهوتي يوميًا أصبحت تثير بداخلي التساؤلات! الطاولة المربعة الصغيرة التي تطل على الحائط، الكرسي الذي يتحملني ويتحمل حماقتي وأكاذيبي لم يعد قادر على تحمل المزيد، القهوة، علبة السجائر، رواية مترجمة لروائي شهير وأناملي تتحسس طرف الطاولة وأنا أنظر إلى الحائط الذي يصد كل أفكاري الآملة في تغيير الواقع الذي يلامزني كمريض سكري، لا أنظر لسقف المكان ولا أعلم كيف يبدو، ربما لا أتذكر الرب كثيرًا وأنا أشرب القهوة، أتذكرها فقط .. أتذكر كيف كانت تجلس أمامي وتنظر لي لأرسل أفكاري فتسير على مهل حتى تصل لعينينها وتستقر فأطمئن ويطمئن قلبي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق